24 حزيران 2009
فخامة رئيس جمهورية اليونان يزور المقر البطريركي في دمشق
زار رئيس الجمهورية اليونانية وبرفقته ابنته ووزير المغتربين ووفد كبير الدار البطريركية يوم الأربعاء 24 حزيران 2009.
استقبله غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع مع مطارنة كل من البرازيل والسويداء وحمص وأوربا والأساقفة البطريركيين مع لفيف من الإكليروس.
بدأ زيارته بالكاتدرائية المريمية على أنغام الفرقة النحاسية وجوقة الكاتدرائية، حيث أضاء الشموع وتضرّع مع الوفد المرافق للسيدة العذراء، ثم انتقل عبر الدار البطريركية إلى الصالون حيث رحّب به صاحب الغبطة قائلاً:
"نحن سعداء أن نستقبل فخامتكم في مقر بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس. نحن نشعر أننا عائلة واحدة والكنيسة اليونانية، والشعب اليوناني أخ لنا مئة في المئة.
نحن أقلية ولكننا متجذرون في عمق تاريخ هذا البلد. لا نخاف أن نقول من نحن، فنحن بظهورنا ووجودنا وعملنا نجبر الناس أن تفتح أعينها وترانا. حظّنا كبير جداً أن رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد إنسان نعرفه بالمعنى العميق للكلمة ونشعر أنه يرتاح عندما يكلمنا. نحن نغتنم الفرصة، ونحن الطائفة الأولى في هذا البلد الكبير، كي نشكره دائماً. وحتى نقول: طالما هو موجود، عندنا نوع من الطمأنينة. يجب أن تشعروا أننا في كل الأمور نحن واحد... نحن نتابع شؤون الكنيسة في كل مكان، وخصوصاً اليونانية، لأنها تهمنا كثيراً، وليس عندنا ولا واحد لا يظن أننا وإياكم كنيسة واحدة.
نركز شكرنا لفخامتكم، أنكم تفضلتم وزرتمونا. ونعرف أن كثير من الأعين تنظر إلينا، ونحب أن تذهب وتروي ما رأته... شكراً جزيلاً لكم".
ثم تم تبادل الهدايا وبعدها توجه فخامة الرئيس إلى غبطته قائلاً:
"أشكركم يا صاحب الغبطة على كلماتكم الحارة، ونحن متأثرون جداً ونقف إلى جانبكم. نحن أعضاء في نفس الأسرة الأرثوذكسية الكبرى ونشعر أننا متواجدون في منزلنا الأرثوذكسي الكبير.
أريد أن أعبر عن إعجابي وتقديري الكبير لشخصكم وما تقومون به لأجل وحدة الكنيسة وهذا عمل مهم جداً. خاصة موقفكم في مؤتمر رؤساء الكنائس الأرثوذكسية في اسطنبول، لقد قمتم بتوحيد كل الصفوف من خلال كلمتكم التي هدأت كل الأفكار والأمور، فيجب أن أشكركم مرة أخرى على هذا الموقف، لأنو عندما تكون الأسرة الأرثوذكسية متحدة ويقف كل واحد بجانب الآخر حينها نصبح قوة كبيرة، قوة خير ونور. نحن دائماً من أجل الأمور الخيرة والجيدة.
في الصباح عقدت لقاء مع فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد، وكان عليّ أن ألتقي غبطتكم فطلب مني أن أنقل لكم احترامه وحبه البالغ لشخصكم. وحدثني بكلمات حارة لما تقومون به من أعمال وإنجازات. لقد شعرت يا صاحب الغبطة بالارتياح لأنني أسمع هذه الكلمات الطيبة والحسنة لشخص وغبطة بطريرك أرثوذكسي هنا في داخل منطقة الشرق.
أتمنى لكم دائماً الصحة وأن تستمروا في النضال النبيل كما يقول القديس بولس الرسول". وبعد أن انتهت الزيارة ودعه صاحب الغبطة إلى سيارته، كما استقبله، بكل حفاوة وترحيب. |