30 أيار 2009
لقاء الرعايا الأرثوذكسية الأنطاكية في فرنسا

بيــــان ختــامي

بتاريخ 30 أيار 2009، وببركة سيادة راعي أبرشية أنطاكية للروم الأرثوذكس في أوروبا الغربية والوسطى، المطران يوحنا (يازجي)، عَقدت الرعايا الأرثوذكسية الأنطاكية في فرنسا لقاء صلاة وتعارف وبحث في أطر وإمكانيات العمل الرعائي في فرنسا، وسبل تنمية التعاضد والعمل المشترك فيما بينها تحت سقف و رعاية المطرانية.

عُقد اللقاء، الذي ُيعَدّ الأول من نوعه منذ إنشاء الأبرشية، برعاية وحضور سيادة المطران يوحنا في كنيسة رؤساء الملائكة في بلان مينيل في ضواحي باريس، وحضره كهنة وشمامسة الرعايا الأرثوذكسية الأنطاكية في فرنسا وممثلين عن مجالس الرعايا في كل من رعية القديس استفانوس (باريس)، رعية رؤساء الملائكة (بلان مينيل)، رعية القديس سانفوريان Symphorian (تور) ورعية القديس إغناطيوس الإنطاكي (نيس). وحضرت كذلك الأخت الراهبة سلام  Irèneممثلة لدير الراهبات في كاركاسون جنوب فرنسا التابع للكنيسة الأرثوذكسية الأنطاكية.

بعد الصلاة الافتتاحية برئاسة سيادة المطران يوحنا، افتتح اللقاء الأستاذ كارول سابا بكلمة تمهيدية حول أهمية اللقاء ومعانيه، شارحاً برنامج ومنهجية عمل اللقاء وأهدافه، كما أراده سيادة راعي الأبرشية، وُمشددا على أهمية التعارف بين الرعايا الأرثوذكسية الأنطاكية في فرنسا كمقدمة للتعاضد والعمل المشترك فيما بينها لما في ذلك من مردود لتنمية الوعي المشترك أننا أعضاء لجسد واحد، كنيسة المسيح.

توجَّه بعد ذلك سيادة المطران يوحنا بكلمة توجيهية روحية للمؤتمرين شدَّد فيها على مفهوم وحدة شعب الله ومقتضيات العمل الكنسي، حيث أن كل شيء يتم لمجد الله، وحيث أن كل جهد يجب أن يتم على مقياس بنيان كنيسة المسيح، بحيث أن "يكبر هو ونصغر نحن". تلت كلمة المطران يوحنا مداخلة روحية غنية للأرشمندريت المتوحد إفرام، رئيس دير القديس ميخائيل (بسكنتا، لبنان)، حول "رسالة الكنيسة الأرثوذكسية الأنطاكية" وضرورات عملها البشاري ومكوناته في عالم اليوم. تخللت لقاءات الصباح مداخلات عدة واقتراحات للمشاركين، وتبعها مائدة محبة مقدَّمة من رعية بلان مينيل.

بعد الغذاء، قدمت كل رعية عرضاً موجزاً لتاريخ تأسيسها، ومراحل نشأتها وتطورها، ووضعها الرعائي والقانوني والمالي، واقتراحات لتنمية العمل فيها والتعاضد والتعاون مع الرعايا الأخرى، والتفاعل مع الأبرشية ومساندة عملها الجامع. كذلك قدمت الأخت الراهبة Irène عرضاً عن تاريخ نشأة الرهبنة في الدير، ومراحل تطورها، ونشاطاتها الحالية، وسبل التعاون الحثيث مع الرعايا الأرثوذكسية الأنطاكية في الأبرشية في أوروبا. تبع العرض مداخلات عدة واقتراحات تنظيمية ورعائية لنشاطات مختلفة، هدفها بنيان وتطور النسيج الرعائي الأنطاكي في فرنسا تحت رعاية وسقف المطرانية.

أنهى اللقاء سيادة المطران يوحنا بمداخلة "خلاصة" شدَّد فيها على النقاط التالية:
- أهمية اللقاء بحد ذاته، بحيث هو تعبير حسي وتجسيدي لوحدة الكنيسة في تنوعها.
- رسالة الكنيسة في العالم وشهادتها قائمة على أنها، أي الكنيسة، هي "عامود الحق" في العالم، ُمشددا أن القوانين والنُظم التي وضعتها الكنيسة والآباء القديسون، ليست هدفاً بحد ذاته، إنما هي وسائل ُمسهِّلة وُمحققة لرسالة الكنيسة وشهادتها في العالم.
- أهمية التعليم الديني للأطفال وكذلك العمل مع الشباب، ُمشدِّدا على ضرورة إحاطتهم وفهمهم، وُمنوِّها إلى دورهم الأساسي في الكنيسة.
- الدور الأساسي للحياة الليتورجية المُنتظمة في بنيان النسيج الكنسي السليم، ُمشددا على أهمية الموسيقى الكنسية والترتيل كأداة للصلاة وتمجيد الرب، ومنوِّها إلى بعض التحديات الليتورجية التي أمامنا، من ناحية النصوص الليتورجية وضرورة توحيدها ضمن أطر عمل مجلس الأساقفة الأرثوذكس في فرنسا، وكيفية إدخال اللغات المحلية كالفرنسية والألمانية والإنكليزية في الخدم.
- الدور الكبير للإعلام الكنسي في نشر الإيمان والتواصل الرعائي والفهم الكنسي، وضرورة استخدامه بشكل ذكي وُمتحرِّك لنشر كلمة الله.
- تأسيس رعايا أنطاكية جديدة في فرنسا بهدف رعاية أبنائنا المنتشرين في المدن الفرنسية وربطهم بكنيسة المسيح.
- ضرورة العمل الحثيث للحصول على دُور عبادة (كنائس) تسمح للعمل الرعائي أن ينتظم.
- العمل على إيجاد مقر ومركز في باريس للأبرشية الأرثوذكسية الأنطاكية.

في نهاية اللقاء، تمَّ الاتفاق على المقررات التالية:

1. تفعيل العمل الكنسي الأنطاكي في فرنسا بكاقة الوسائل الممكنة.
2. السعي لإنشاء رعايا جديدة في فرنسا.
3. وضع برنامج للتعاون بين الرعايا الأرثوذكسية الأنطاكية الحالية في فرنسا، والتفاعل فيما بينها، وخلق نشاطات مشتركة تحت سقف المطرانية.
4. التأكيد على دور دير الراهبات في كاركاسون في حياة الأبرشية، وتطور عملها الرعائي والروحي.
5. التأكيد على دور المطرانية في إدارة الأبرشية بإدارة مركزية، تحقق الإشراف على إدارة الرعايا والمؤسسات الكنسية فيها، وتوحِّد أطر التعاون والعمل ضمن الأبرشية.
6. إختيار القديس مرتينوس الرحيم أسقف مدينة تور الفرنسية (316-397) شفيعاً للرعايا الأرثوذكسية الأنطاكية في فرنسا والذي تعيِّد له الكنيسة في 11 تشرين الثاني.

ثم اختُتم اللقاء بصلاة الغروب.

ألبوم الصور

 

 

 

 

 
عودة إلى صفحة الأخبار